محمد رضا الطبسي النجفي
124
الشيعة والرجعة
يا رسول الله إلى من يصير هذا الأمر بعدك فوالله لأن صار إلى رجل من أهل بيتك لنخافهم على أنفسنا ولو صار إلى غيرهم فلعل غيرهم أقرب وارحم بنا منهم فغضب رسول الله ( ص ) من ذلك غضبا شديدا قال اما والله لو آمنتم بالله وبرسوله ما أبغضتموهم لأن بغضهم بغضي وبغضي هو الكفر باللّه ثم نعيت إلى نفسي فو اللّه لئن مكنهم اللّه في الأرض ليقيموا الصلاة وليؤتوا الزكاة وليأمروا بالمعروف ولينهوا عن المنكر إنما يرغم اللّه أنوف رجال يبغضوني ويبغضوا أهل بيتي وذريتي فأنزل اللّه ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) فأنزل اللّه سبحانه : ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) . وفيه عن أبي الجارود عن أبي « ع » في قوله تعالى : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ ) الآية قال هذه لآل محمد ( المهدي ع ) وأصحابه يملكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها ويظهر الدين ويميت اللّه عز وجل به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفه الحق حتى لا يرى أثر من الظلم ( وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) ، وعن علي بن إبراهيم في تفسيره مثله ص 443 . ( قال الطبسي ) : كل عاقل منصف إذا راجع وجدانه يعترف ويصدق بأن هذا التمكن والسلطة لآل محمد عليهم السلام إلى الآن ما وقع ولا يتوهم بأن المراد هو التمكن والسلطنة الأخروية ضرورة ان إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمور تكليفية خاصة بتلك النشأة بداهة انه لا صلاة ولا زكاة ولا أمر ولا نهي في العالم الآخرة فعليه لا بد وأن تكون هذه الأمور التكليفة في الدنيا وما تحقق إلى الآن وسيأتي بأبسط من ذلك . الآية الثانية والثلاثون [ رجعة أعداء آل محمد ( ص ) ] 32 - ( حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) « 1 » .
--> ( 1 ) سورة المؤمنون آية : 77 .